Kamis, 09 Januari 2014

HUKUM TUHAN

KAFIR HUKUMNYA:TIDAK BERHUKUM DENGAN TAURAT
{ إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) }AL-MAIDAH
إنا أنزلنا التوراة فيها إرشاد من الضلالة، وبيان للأحكام، وقد حكم بها النبيُّون -الذين انقادوا لحكم الله، وأقروا به- بين اليهود، ولم يخرجوا عن حكمها ولم يُحَرِّفوها، وحكم بها عُبَّاد اليهود وفقهاؤهم الذين يربُّون الناس بشرع الله; ذلك أن أنبياءهم قد استأمنوهم على تبليغ التوراة، وفِقْه كتاب الله والعمل به، وكان الربانيون والأحبار شهداء على أن أنبياءهم قد قضوا في اليهود بكتاب الله. ويقول تعالى لعلماء اليهود وأحبارهم: فلا تخشوا الناس في تنفيذ حكمي; فإنهم لا يقدرون على نفعكم ولا ضَرِّكم، ولكن اخشوني فإني أنا النافع الضار، ولا تأخذوا بترك الحكم بما أنزلتُ عوضًا حقيرًا. الحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، فالذين يبدلون حكم الله الذي أنزله في كتابه، فيكتمونه ويجحدونه ويحكمون بغيره معتقدين حله وجوازه فأولئك هم الكافرون.ALMUYASSAR.2/218
شرح الكلمات :
{ التوراة } : كتاب موسى عليه السلام .
{ هدى ونور } : الهدى : ما يوصل إلى المقصود والنور : ما يهدي السائر إلى غرضه .
{ هادوا } : اليهود .
{ الربانيون } : جمع رباني : العالم المربي الحكيم .
{ الأحبار } : جمع حبر : العالم من أهل الكتاب .
{ وكتبنا } : فرضنا عليهم وأوجبنا .
{ قصاص } : مساواة .
{ وقفينا } : أتبعناهم بعيسى بن مريم .
{ الفاسقون } : الخارجون عن طاعة الله ورسله .
معنى الآيات :
ما زال السياق الكريم في الحديث على بني إسرائيل إذ قال تعالى مخبراً عما آتى بني إسرائيل { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور } هدى من كل ضلالة ونور مبين للأحكام مُخرج من ظلمات الجهل { يحكم بها النبيون } من بني إسرائيل { النبيون الذين أسلموا } لله قلوبهم ووجوهم فانقادوا لله ظاهراً وباطناً ، { للذين هادوا } ، ويحكم بها الربانيون من أهل العلم فلا يبدلونه ولا يغيرون فيها ، { وكانوا عليه شهداء } بأحقيته وسلامته من النقص والزيادة بخلافكم أيها اليهود فقد حرفتم الكلم عن مواضعه وتركتم الحكم به فما لكم؟ فأظهروا الحق من نعت محمد ??? ???? ???? ???? والأمر بالإِيمان به ، ومن ثبوت الرجم وإنفاذه في الزناة ولا تخشوا الناس في ذلك واخضوا الله تعالى فهو أحق أن يخشى ، ولا تشتروا بآيات الله التي هي أحكامه فتعطلوها مقابل ثمن قليل تأخذونه ممن تجاملونهم وتداهنونهم على حساب دين الله وكتابه . { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } فكيف ترضون بالكفر بدل الأَيمان .
هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 44 ) أما الآية الثانية ( 45 ) { وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس . . } فقد أخبر تعالى أنه فرض على بني إسرائيل في التوراة القود في النفس والقصاص في الحراحات فالنفس تقتل بالنفس ، العين تفقأ بالعين والأنف يجدع بالأنف ، والأذن تقطع بالأذن والسن تكسر إن كسرت بالسن ، وتقلع به إن قلع ، والجروع بمثلها قصاص ومساواة وأخبر تعالى أن من تصدق على الجاني بالعفو عنه وعدم المؤاخذة فإن ذلك يكون كفارة لذنوبه ، وإن لم يتصدق عليه واقتص منه يكون ذلك كفارة لجنايته بشرط وذلك بأن يقدم نفسه للقصاص تائباً أي نادماً على فعله مستغفراً ربه . وقوله تعالى في ختام الآية : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } ، وذلك بأن قتل غير القاتل أو قتل بالواحد اثنين أوفقأ بالعين عينين كما كان بنو النضير يعاملون به قريظة بدعوى الشرف عليهم .
هذا ما دلت عليه الآية الثانية أما الثالثة ( 46 ) وهي قوله تعالى : { وقفينا على آثارهم بعيسى بن مريم } فقد أخبر تعالى أنه أتبع أوئلك الأنبياء السابقين من بني إسرائيل عيسى بن مريم عليه السلام أي أرسله بعدهم مباشرة { مصدقاً لما بين يديه من التوراة } لم ينكرها أو يتجاهلها ، { وآتيناه الإِنجيل } ، أي وأعطيناه الإِنجيل وحياً أوحيناه إليه وهو كتاب مقدس أنزله الله تعالى عليه فيه أي في الإِنجيل هدى من الضلال ونور لبيان الأحكام من الحلال والحرام ، { ومصدقاً } أي الإِنجيل لما قبله من التوراة أي مقرراً أحكامها مثبتاً لا إلا ما نسخه الله تعالى منها بالإِنجيل ، { وهدى وموعظة للمتقين } أي يجد فيه أهل التقوى الهداية الكافية للسير في طريقهم الى الله تعالى والمواعظة التامة للاتعاظ بها في الحياة .
هذا ما دلت عليه الآية الثالثة أما الآية ( 47 ) وهى قوله تعالى : { وليحكم أهل الإِنجيل بما أنزل الله فيه } أي وقلنا ليحكم أهل الإِنجيل يريد وأمرنا أهل الإِنجيل أن يحكموا بما أنزل الله فيه من الأحكام ، وأخبرناهم أن من { لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } عن أمره الخارجون عن طاعته وقد يكون الفسق ظلماً وكفراً .
هداية الآيات
من هداية الآيات :
1- وجوب خشية الله بأداء ما أوجب وترك ما حرم .
2- كفر من جحد أحكام الله فعطلها أو تلاعب بها فحكم بالبعض دون البعض .
3- وجوب القود في النفس والقصاص في الجراحات لأن ما كتب على بني إسرائيل كتب على هذه الأمة .
4- من الظلم أن يعتدى في القصاص بأن يقتل بالواحد اثنان أو يقتل غير القاتل أو يفقأ بالعين الواحدة عينان مثلا وهو كفر الاستحلال وظلم في نفس الوقت .
5- مشروعية القصاص في الإِنجيل وإلزام أهله بتطبيقه وتقرير فسقهم إن عطلوا تلك الأحكام وهم مؤمنون بها .AISARUT TAFASIR.1/352-353
قوله ?? ??? : { إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور } سبب نزول هذه الآية استفتاء اليهود رسول الله ??? ???? ???? ???? فى أمر الزانيين وقد سبق بيانه والهدى هو البيان لأن التوراة مبينة صحة نبوة محمد ??? ???? ???? ???? ومبينة ما تحاكموا فيه والنور هو الكاشف للشبهات الموضح للمشكلات والتوراة كذلك . وقيل : الفرق بين الهدى والنور أن الهدى محمول على بيان الأحكام والشرائع والنور محمول على بيان أحكام التوحيد والنبوات والمعاد { يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا } أراد بالنبيين الذين بعثوا بعد موسى عليه السلام وذلك أن الله بعث فى بني إسرائيل ألوفاً من الأنبياء وليس معهم كتاب إنما بعثوا بإقامة التوراة وأحكامها ومعنى أسلموا : أي انقادوا لأمر الله تعالى والعمل بكتابه وهذا على سبيل المدح لهم وفيه تعريض باليهود لأنهم بعدوا عن الإسلام الذي هو دين الأنبياء عليهم السلام وقال الحسن والزهري وعكرمة وقتادة والسدي : يحتمل أن يكون المراد بالنبيين الذين أسلموا هو محمد ??? ???? ???? ???? وإنما ذكره بلفظ الجمع تعظيماً وتشريفاً له ??? ???? ???? ???? حكم على اليهود بالرجم وكان هذا الحكم فى التوراة . قال ابن الأنباري هذا رد على اليهود والنصارى لأن الأنبياء عليهم السلام ما كانوا موصوفين باليهودية والنصرانية بل كانوا مسلمين لله تعالى منقادين لأمره ونهيه . للذين هادوا يعني لليهود يعني يحكم بالتوراة لهم وفيما بينهم ويحملهم على أحكامها كما فعل رسول الله ??? ???? ???? ???? من حملهم على حكم الرجم كما هو في التوراة ولم يوافقهم على ما أرادوه من الجلد وقال الزجاج وجائز أن يكون المعنى على التقديم والتأخير على معنى : إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور للذين هادوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا { والربانيون والأحبار } أما الربانيون فتقدم تفسيره فى سورة آل عمران وأما الأحبار فقال ابن عباس : هم الفقهاء . وقيل : هم العلماء الأحبار واحده حبر بفتح الحاء وكسرها لغتان . وقال الفراء : إنما هو حبر بكسر الحاء وإنما سمي به لمكان الحبر الذى يكتب به وذلك لأنه صاحب كتاب . وقال أبو عبيد : إنما هو حَبر بفتح الحاء والحبر العالم لما يبقى من أثر علومه في قلوب الناس وأفعاله الحسنة التى يقتدى بها وجمعه أحبار ومنه كعب الأحبار . وقيل : الحبر الأثر المستحسن ومنه الحديث : يخرج من النار رجل قد ذهب حبره وسبره أي جماله وبهاؤه . وإنما سمي العالم حبراً لما عليه من أثر جمال العلم وهل فرق بين الربانيين والأحبار أم لا؟ فيه خلاف ، فقيل : لا فرق . والربانيون ، والأحبار بمعنى واحد وهم : العلماء والفقهاء . وقيل : الربانيون أعلى درجة من الأحبار لأن الله تعالى قدمهم في الذكر على الأحبار .
وقيل : الربانيون هم الولاة . والحكام والأحبار هم العلماء : وقيل : الربانيون علماء النصارى ، والأحبار : علماء اليهود . ومعنى الآية : يحكم بأحكام التوراة النبيون وكذلك يحكم بها الربانيون والأحبار . وقوله تعالى : { بما استحفظوا من كتاب الله } يعني بما استودعوا من كتاب الله . وقيل : هو أن يحفظوا كتاب الله فلا ينسوه وقيل هو أن يحفظوه فلا يضيعوا أحكامه وشرائعه . وقد أخذ الله على العلماء حفظ كتابه من هذين الوجهين معاً وذلك بأن يحفظوا كتاب الله فى صدورهم ويدرسونه بألسنتهم لئلا يسنوه وأن لا يضيعوا أحكامه ولا يهملوا شرائعه فإذا فعلوا كانوا قائمين بحفظه { وكانوا عليه شهداء } يعني : أن هؤلاء النبيين والربانيين والأحبار كانوا شهداء على كتاب الله ويعلمون أنه حق وصدق وأنه من عند الله { فلا تخشوا الناس واخشون } هذا خطاب لحكام اليهود الذين كانوا فى زمان رسول الله ??? ???? ???? ???? يعني لا تخافوا أحداً من الناس فى إظهار صفة محمد ??? ???? ???? ???? والعمل بالرجم واخشون يعني فى كتمان ذلك { ولا تشتروا بآياتى ثمناً قليلاً } يعني ولا تستبدلوا بآيات الله وأحكامه ثمناً قليلاً يعني الرشوة فى الأحكام والجاه عند الناس ورضاهم والمعنى كما نهيتكم عن تغير الأحكام لأجل خوف الناس كذلك أنهاكم عن التغيير والتبديل لأجل الطمع فى المال والجاه وأخذ الرشوة فإن كل متاع الدنيا قليل { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } بمعنى : أن اليهود لما أنكروا حكم الله تعالى المنصوص عليه فى التوراة وقالوا إنه غير واجب عليهم ، فهم كافرون على الإطلاق بموسى والتوراة وبمحمد ??? ???? ???? ???? والقرآن واختلف العلماء فيمن نزلت هذه الآيات الثلاث وهي قوله : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } فقال جماعة من المفسرين : الآيات الثلاث نزلت فى الكفار ومن غير حكم الله من اليهود ، لأن المسلم وإن ارتكب كبيرة ، لا يقال إنه كافر وهذا قول ابن عباس وقتادة والضحاك . ويدل على صحة هذا القول ما روي عن البراء بن عازب قال أنزل الله تبارك وتعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } فى الكفار لكها أخرجه مسلم وعن ابن عباس قال { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } إلى قوله هم الفاسقون هذه الآيات الثلاث فى اليهود خاصة قريظة والنضير أخرجه أبو داود . وقال مجاهد : فى هذه الآيات الثلاث من ترك الحكم بما أنزل الله رداً لكتاب الله فهو كافر ظالم فاسق .
وقال عكرمة ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به فقد كفر ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق وهذا قول ابن عباس أيضاً واختار الزجاج لأنه قال : من زعم أنّ حكماً من أحكام الله تعالى التي أتانا بها الأنبياء باطل فهو كافر . وقال طاوس : قلت لابن عباس أكافر من لم يحكم بما أنزل الله؟ فقال : به كفر وليس بكفر ينقل عن الملة كمن كفر بالله وملائكته ورسله واليوم الآخر ونحو هذا روي عن عطاء . وقال : هو كفر دون الكفر . وقال ابن مسعود والحسن والنخعي : هذه الآيات الثلاث عامة فى اليهود وفي هذه الأمة فكل من ارتشى وبدل الحكم فحكم بغير حكم الله فقد كفر وظلم وفسق وإليه ذهب السدي لأنه ظاهر الخطاب . وقيل : هذا فيمن علم نص حكم الله ثم رده عياناً عمداً وحكم بغيره وأما من خفي عليه النص أو أخطأ فى التأويل فلا يدخل فى هذا الوعيد والله أعلم بمراده .ALKHAZIN.2/287-  289(8/1/2014)

Tidak ada komentar:

Posting Komentar

 

Majelis Ulama Indonesia

Dunia Islam

Informasi Kesehatan dan Tips Kesehatan

Total Tayangan Halaman